Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
موقع صالح حجاب

Militant politique et des droits de l'Homme - ناشط سياسي و حقوقي

حرب باردة بين الجالية و السلطات الجزائرية؟

Publié le 17 Juin 2014 par Salah HADJAB

حرب باردة بين الجالية و السلطات الجزائرية؟

إن المُتتبع لأوضاع الجالية الجزائرية المُقيمة بالخارج عبر قنوات الإعلام الرسمية ومشتقاتها، مواقع التواصل الإجتماعي و الجرائد المُستقلة يلتمس تبايناً كبيراً بين تصريحات الجالية و تصريحات السلطات الجزائرية و هذا ما يكشف الطريقة الهزلية المنتجهة لمعالجة المطالب المشروعة للجالية.

أمرٌ يجعلنا نُحس أن العلاقة بين الجالية (أو كل الجزائريين) و السلطات الجزائرية... تشبه الحرب الباردة التي حطمت رقم غينس من حيث المدة.

فمن جهة، أعضاء الجالية قد كلّت أياديهم من حمل مِلفات مشاكلهم العالقة منذ عُقود، بل جف حبر أقلامهم و ريقهم من كثرة شرح معاناتهم.

و من جهة أخرى، تنحصر أجوبة السلطات الجزائرية، اللواتي تبنين المراوغة، في تقديم تصريحات رنانة، وُعود جوفاء و بعض الحِصص "المباشرة-المُسجّلة" على القناة الرسمية لتغريد عبارة "كل شيء على ما يرام"
(Tout va bien).
من بين هموم الجالية، مشكل غلاء تذاكر السفر (جواً و بحراً) بإتجاه الجزائر.
لقد قام أفراد الجالية بفرنسا، إنجلترا، سويسرا، كندا و بلجيكا بتنظيم تجمعات إحتجاجية للتنديد بالغلاء الفاحش لأسعار النقل بإتجاه الجزائر، بعد أن إستنفذوا كل الطرق : مراسلة السلطات المعنية عبر الإميلات، الرسائل البريدية، الرسائل المفتوحة، جمع التوقيعات و حتى طلب وساطة القناصل.
ولكن، إنحصرت أجوبتهم في حملات إعلامية، بعضها للتشكيك في وطنية المُحتجين و بعضها الآخر روبورتاجات لتلميع صورة الشركتين الوطنيتين للنقل الجوي و البحري. إضافة إلى إعلان شراء مُحركات رويس رويس لطائرات الجوية الجزائرية، إعلان إقتناء 14 طائرة و 27 سفينة ....... و إعلانات كاذبة، عند بداية كل موسم إصطيافي، عن مظاعفة عدد الرحلات و تخفيظات خاصة بالجالية و أسعار خاصة بالمسنين و أخرى للطلبة و أخرى للعائلات كما تم الإعلان مؤخراً عن حذف استمارات الشرطة و التفتيش اليدوي بمطار العاصمة لوحده وكأن المطارات الجزائرية الأخرى تابعة الى دولة زيمبابوي!
علما أن موانيء الجزائر مملوءة بنقاط التفتيش الغير منتهية و كأنها معابر بني صهيون المحيطة بالأراضي الفلسطينية : رفح، كارني، ايرز.
كيف تفسرون أن نقطع 800 كلم بالسيارة في ظرف 8 ساعات و تلزمنا 9 ساعات لإجتياز ميناء جزائري لا يتعدى طوله متراً واحدا ؟
لذلك ندعو كل الجزائريين الى تنظيم تجمعات أمام وكالات الجوية الجزائرية بالعالم إلى غاية فتح سوق النقل الجزائري للمنافسة.

عندما نحلل ملياً مُشكل غلاء أسعار تذاكر النقل بإتجاه الجزائر، نجد :
أولاً، مُشكل شركتي النقل (الجوي و البحري) المحسوبتان علينا هو مشكل تسيير بحت. لذلك فإن إقتناء طائرات و بواخر و محركات جديدة لن يحل المشكل. فكما يقول الشاعر : هل ينفع العقار ما أفسده الدهر؟

ثانياً، المؤسستان الوطنيتان تُمارسان إحتكاراً مُقنع للسوق، فكلاهما لم ترحم و لم تترك الشركات الأخرى ترحم الجزائريين بصفة عامة والمغتربين بصفة عامة.
لأنه لو فُتح سوق النقل الجوي الجزائري لشركات LowCost مثل Rayan-Air و EasyJet و غيرهما لصِرنا نسافر داخل الوطن و خارجه بأسعار جد مغرية بدل أن تنقلنا الجوية الجزائرية للطيران و الجزائرية للنقل البحري (أو أسواق الفلاح للنقل) بأثمان باهظة و فوقها "التشناف" و التأخيرات و ركاكة الخدمات.

إن معادلة غلاء التذاكر بإتجاه الجزائر أدهشت حتى مواقع مقارنة تذاكر السفر التي تبحث جادة لفهم سر هذا الغلاء الفاحش.
- فالجزائر أقرب الى أوروبا من تونس ومن المغرب،
- الجزائر ليست وُجهة سياحية مثل فنيز أو ميامي أو بهماس،
- طائراتنا و بواخرنا (بل مزابلنا العائمة) قطعن عهداً أن لا يحترمن أوقات الإقلاع و مواعيد الوصول،
-مسؤولي الشركتين الوطنيتين، اللذين يدعون الوطنية حتى الثمالة في دولة حرة و مستقلة، يرفضون التعامل بالعملة الوطنية على متن الطائرات و البواخر الوطنية ثم ُيقلدون زبائنهم وسام الوطنية،
- مُضيفات طائراتنا لسن بالشابات الشقروات اللطيفات كما هو الحال عند باقي الشركات،
- مطاراتنا ليست مربوطة لا بالحافلات و لا بالقطارات. الخيار الوحيد هو سيارات الأجرة أو سيارات "الكلونديستا"،
- و موانؤنا، أقل ما يقال عنهم، أنها أوكار للإبتزاز الرشوة بإمتياز.

و تبقي الجالية في رحلة البحث عن سلطات تتكفل بها و عن ممثلين يدافعون عن حقوقها، فالخرجات الشكلية لمن سُميَ سابقاً كاتب الدولة لتمثيل الجالية و تفننه في إحياء ذكرى إندلاع الثورة و ذكرى 17 أكتوبر 1961 جعلتنا نتساءل عن ماهية تعيينه! هل هو وزير الجالية أو وزير للمجاهدين منتدب لدى الجالية بالمهجر؟
أما مُمثلوا الحكومة، عفواً الممثلين الشكليين للجالية اللّذين تم إنتخابهم بالخارج من طرف جالية مقيمة بالخارج و في الأخير و صل ولاء أحدهم (النائبة شافية متليشتة) إلى تخوين من يتظاهر بأرض أجنبية. بل و بدل من الإدلاء بإمايلاتهم و هواتفهم و عناوين مداوماتهم في البلدان التي إنتخبوا فيها، طلبوا من الجالية (التي تفوق 7 ملايين جزائري) أن تنتقل للقائهم بالجزائر أو محاورتهم برسائل بريدية تُرسل إلى مقر المجلس الشعبي بالجزائر العاصمة.
الحمد لله أنهم لم يشترطوا مراسلتهم عبر الحمام الزاجل أو بواسطة القارورات العابرة للبحار.
للعلم أنهم عاودوا مؤخراً النشاط بكثافة وذلك أيام الحملة الإنتخابية لمترشح الرآسيات محدود الحركة و الكلام.

فلتعلم السلطات المنعية، و ليست المعنية، أن الجالية لا تُشكل لا القطب الشمالي و لا القطب الجنوبي لأنها ببساطة جزؤ لا يتجزأ من الجزائر و الوزراء و القناصل و النواب ما عُينوا إلا لخدمة الجزائريين في الداخل والخارج، فلما التلاعب و المراوغة يا من تتحكمون فينا ؟

و أخيراً أيها الرئيس الحاضر-الغائب،
أيها الوزير الأول الدائم،
أيها الوزراء،
كفاكم مراوغة.
لسنا بالمتسولين، لم و لن نتضرع لكم كي تتصدقوا علينا.
نحن نطالب حقوقاً سلبها منا سوء تسييركم لكامل دواليب الدولة.
تضعون حاجز غلاء التذاكر بسبب شركتين فاشلتين ترفضان المنافسة الحقيقية كي لا تنفضح عيوبهما لأنهما، مثل جل السفارات و القنصليات، عبارة عن أوكار للبطالة المقنعة و عبارة عن مراكز إجتماعية لحاشية النظام كي يستفيدوا من تذاكر مجانية و رواتب بطريقة شبه قانونية فعلى سبيل المثال، لدينا أنباء تؤكد أن زوجة وزير الصناعة في الحكومة المرقعة الحالية، عبدالسلام بوشوارب، (المُقيمة بفرنسا) تعمل كإطار بالجوية الجزائرية بمطار أورلي وأخو وزير النقل عمار غول، عبد القادر غول، رئيس مديرية جهوية للجوية الجزائرية بالشلف. أما أخو الرئيس، عبد الغاني بوتفليقة، فقد إستفاد من شقة فاخرة بباريس بصفته محامي للجوية الجزائرية. . . و ما خفي أعظم.

صالح حجاب
رئيس جمعية الجالية المقيمة بالخارج (ALCAEE) و المتحدث بإسم تنسيقية ضد غلاء الأسعار بإتجاه الجزائر (CCTA).

 

Commenter cet article